المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

79

أعلام الهداية

عبد اللّه بن الزبير . وإبّان خلافة يزيد القصيرة امتدّت ؛ أيدي الكلبييّن تدريجيا إلى مراكز السلطة ، فمارسوا ضغوطا شديدة على القيسييّن ، الأمر الذي أزعج الضحّاك كثيرا فانتهز الفرصة بعد موت يزيد ليبايع ابن الزبير - وهو من العرب العدنانية - واشتبك الكلبيّون والقيسيّون في « مرج راهط » « 1 » في معركة أسفرت عن انتصار الكلبيّين ، فأصبح مروان بن الحكم خليفة ، واستقرّت الأوضاع المضطربة في الشام نسبيّا . تزايد المعارضة للحكم الأموي : صعّد عبد اللّه بن الزبير معارضته للشام التي بدأها بعد موت معاوية ، حيث كان قد دعا الحجازييّن لمبايعته كخليفة للمسلمين ، فاستجابت له الأكثرية الساحقة منهم ، وشهد العراق من جديد تحرّكات ضد الحكم الأموي . ويبدو أنّ الذين دعو الإمام الحسين ( عليه السّلام ) إلى العراق عبر الرسائل المتوالية ورحّبوا بممثّله إليهم ثمّ تخلّوا عنه وعن الحسين ( عليه السّلام ) بتلك الصورة المخزية ندموا على موقفهم المذلّ ذاك ، لكن هل الذين تحرّكوا ضدّ الشام كانوا نادمين جميعا ؟ الجواب : كلّا ، فليس جميع الذين تحركوا بعد موت يزيد كانوا يحملون همّ الإسلام ، فقد كان هناك من يريد إخضاع الشام للعراق وإعادة عاصمة الخلافة إلى العراق . وعلى أيّ حال ، فقد أعلن المتديّنون والسياسيّون معارضتهم ضد حكم

--> ( 1 ) منطقة في شرق دمشق .